ابن أبي حاتم الرازي

398

كتاب العلل

قلتُ : فهؤلاءِ ( 1 ) أخطؤوا ؟ قَالا : لا ، ولكن قصَّروا ، وكان - حُمَيدًا ( 2 ) - كَثيرًا ( 3 ) ما يُرسِلُ . 2072 - وسألتُ أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ ابن عَوْن الزِّيَادِي ( 4 ) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَان ، عَنْ مَنصور ( 5 ) ، عَنْ ( 6 ) إِبْرَاهِيمَ ( 7 ) ،

--> ( 1 ) يعني : الذين رووه عَن حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ . ( 2 ) كذا في جميع النسخ بنصب « حميدًا » ، وكان حقُّه على الظاهر أنْ يُرفَع على أنَّه اسم « كان » ، ولكنَّ ما في النسخ قد يتخرَّج على وجهين : الأول : النصبُ على الاختصاص ، أي : أنَّه مفعول به لفعل محذوف ، والتقدير : « وكان - أعني حميدًا - كثيرًا ما يرسل » ، وانظر نظيرًا لذلك في " شرح النووي " ( 1 / 41 - 42 ) . والثاني : أنَّ ظهور المعنى والعلم بأن السامع لا يجهل المراد قد يحملهم على نصب ما حقُّهُ الرفع كالفاعل واسم « كان » ونحوهما - كما وقع هنا - ويضاف إلى ذلك أنَّه عُدل عن الأصل هنا ، وهو الرفع إلى النصب ؛ لتحصيل التشاكل بين المتجاورين « حميدًا » و « كثيرًا » ، ونحو ذلك في العربية كثيرٌ . راجع التعليق على المسألة رقم ( 866 ) ، وانظر " شواهد التوضيح " لابن مالك ( ص 132 ) . ( 3 ) في ( ش ) : « كثير » . ( 4 ) في ( أ ) و ( ش ) : « أبو عون الزيادي » . وابن عون هذا اسمه : محمد . وروايته أخرجها الطبراني في " الكبير " ( 10 / 72 رقم 9985 ) ، وعنه أبو نعيم في " الحلية " ( 5 / 44 ) . وتابع محمدَ بن عون : الحجاجُ بن نصير ، وروايته أخرجها البزار في " مسنده " ( 1483 ) . ( 5 ) هو : ابن المعتمر . ( 6 ) في ( ك ) : « بن » بدل : « عن » . ( 7 ) هو : ابن يزيد النخعي .